محمد نبي بن أحمد التويسركاني

396

لئالي الأخبار

أبو حنيفة قال : لو عشق الرجل امرأة مسلم وادعى عند القاضي كذبا ان زوجها طلقها وجاء بالشاهدين فشهدا له كذبا فحكم القاضي بطلاقها حرمت على زوجها الأول وجاز للمدعى نكاحها والشهود أيضا وزعم أن حكم القاضي ينفذ ظاهرا وباطنا وقد عرفت ما فيه فقال الشافعي وامامك أبو حنيفة قال إذا شهد أربعة رجال على رجل بالزنا فان صدقهم سقط الحد وان كذبهم لزم فاعتبروا يا أولى الابصار وقال أبو حنيفة : لو لاط رجل بصبي ولم يوقبه فلا حد عليه يعذب ورسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول من عمل عمل قوم لوط اقتلوا الفاعل والمفعول وقال أبو حنيفة ان من لف على ذكره خرقة وزنى بأمه جاز . وقال أبو حنيفة لو غصب أحد حنطة من مسلم فطحنها ملكها ولو أراد صاحب الحنطة ان يأخذ حنطته ويعطى الغاصب الأجرة لم يجب على الغاصب اجابته وله منعه فلو قاتله فقتل صاحب الحنطة كان دمه هدرا ولو قتل الغاصب قتل صاحب الحنطة به وقال أبو حنيفة لو سرق سارق ألف دينار وسرق ألفا أخرى من آخر ومزجهما ملك الجميع ولزمه البدل وقال أبو حنيفة لو قتل المسلم التقى العالم كافرا جاهلا قتل المسلم به واللّه تعالى يقول في محكم كتابه « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » وقال أبو حنيفة لو قتل حر عبدا قيمته عشر دراهم قتل الحربه واللّه تبارك وتعالى يقول « الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى » وقال أبو حنيفة لو اشترى أحد أمة وأختها ونكحهما لم يكن عليه حد وان علم وتعمد وقد قال اللّه تبارك وتعالى : « وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » . وقال أبو حنيفة : لو عقد على أمه أو أخته عالما بأنها أمه أو أخته ودخل بها لم يكن عليه حد لأن العقد شبهة وقال : ولو نام رجل جنبا على طرف حوض من نبيذ فانقلب في نومه ووقع في الحوض ارتفعت جنابته وطهر وقال أبو حنيفة لا تجب النية في الوضوء ولا في الغسل وفي الصحيح انما الأعمال بالنيات وقال لا تجب البسملة في الفاتحة وأخرجها عنها مع أن الخلفاء كتبوها في المصاحف بعد تجويد القرآن وقال : لو سلخ جلد الكلب الميت ودبغ طهر وحل له شرب الماء فيه ولبسه في الصلاة وهذا مخالف لنص تنجيسه المقتضى لتحريم الانتفاع به بل يا حنفي في مذهبك أنه يجوز للمسلم إذا أراد الصلاة أن يتوضأ بنبيذ ويلبس جلد كلب مدبوغ ويفرش تحته مثل ذلك ويسجد على عذرة يابسة و